واحد مترمربع.. 5 قصص مصورة تسلط الضوء على حق النساء في الخصوصية والسلامة الجسدية

أصدرت الشكمجية كتيب بعنوان "واحد متر مربع" كجزء من حملة الـ 16 يوم الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة وحمل الكتيب عنوان الحملة التى أطلقتها مؤسسة نظرة لتسليط الضوء على أهم الحقوق التي يجب أن تتمتع بها النساء وهي الحق في الخصوصية والسلامة الجسدية والمساحة الشخصية

 

ويحتوى الكتيب على قصص مصورة ومعلومات تهم النساء عن حقهن الأصيل في الخصوصية

 

"انتهاك الخصوصية أثناء التبليغ عن جرائم التحرش والعنف الجنسي"

 

وقال الكتاب، غالباً ما تواجة النساء الناجيات من حوادث العنف الجنسي والتحرش المختلفة العديد من أشكال الانتهاكات لخصوصيتهن عندما تقرر أن تتخذ التدابير القانونية اللازمة لمعاقبة الجناة بواسطة السلطات المعنية.

 

 ومن تلك الانتهاكات: عند ذهاب الفتاة لقسم الشرطة للتبليغ عن حادثة التحرش وكتابة محضر، يحدث انتهاك لخصوصية الفتاة حيث يتم كتابة المحضر في مكان مفتوح حيث تضطر الفتاة لإعطاء بياناتها الخاصة وسرد ما حصل لها بالتفصيل على مسمع ومرآى من الناس.

 

وغالبا ما يتم إعطاء رقم هاتفها الشخصي وعنوانها للمتحرش وأهله والمحامي الخاص به حيث يقومون بدورهم بالاتصال بها عدة مرات وزيارة منزلها للضغط عليها للتنازل عن المحضر وأحيانا بواسطة التهديد.

 

 ويتكرر هذا المشهد في النيابة العامة حيث تضطر الناجية إلى إعادة سرد التفاصيل المؤلمة من دون خصوصية وعدم فصلها عن الجاني وأهلة الذين يقومون بتهديدها أو الضغط عليها مجددا للتنازل عن القضية.

 

 ومروراً بالطب الشرعي الذي تحول إليه الفتاة لفحصها جسديا لإثبات الحالة حيث غالبا ما يتم الفحص من قبل أطباء غير كفوئين في مكان غير مجهز بشكل لائق لاحترام آدمية وخصوصية الناجية مثل وجود أبسط الاشياء كالملائة أو الساتر الذي يتم خلفه الفحص الطبي.

 

وتستمر سلسلة انتهاكات الخصوصية للناجيات في المحكمة حيث أنه بالرغم من أن جلسة المداولات تكون سرية في بعض الأحيان، إلا أنه غالبا ما يتم النطق بالحكم بشكل علني ويتم ذكر أسماء الناجيات بالكامل وعناوينهن دون مراعاة خصوصية تلك المعلومات والأثار المترتبة على ذلك من أضرار نفسية و إجتماعية بالغة تقع على الناجيات.

 

"الحق في الحياة الخاصة والمساحة الشخصية"

 

وأردف الكتيب تعريف بالمساحة الشخصية وهو أن لكل إنسان مساحة شخصية خاصة بهم/ن لا يتعداها أحد إلا بإذنهم/ن و رضاهم/ن .

 

وأكد على أن المساحة الشخصية لا تعنى بالضرورة المنزل ولا أماكن العمل ولا حتى المقاعد فى وسائل المواصلات العامة، فإن لكل إنسان مساحة شخصية خاصة به وبها تحيط بجسده وجسدها ويحملها وتحملها معه أينما ذهب وذهبت، ويفترض على المحيطين عدم تعديها إلا بموافقتهن/م ورضاهن/م.

 

 وكذلك في الأماكن المزدحمة ينبغي الحفاظ على مساحة شخصية خاصة للنساء، ومن الطبيعي أن يكون التلامس الحميمي والحركات الجنسية مثل التحرش والتلامس اتصالاً جسديًا وعنفاغير مقبول.

 

 

"إنتهاك الخصوصية في الإعلام"

 

وسلط الكتيب الضوء على سلسلة الانتهاكات للخصوصية في مختلف وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء حيث يتعامل الإعلاميين والصحفيين مع حالات التحرش والعنف الجنسي بعدم حرفية ويقومون بنشر صور للناجيات أثناء تواجدهن في مراحل التحقيق ونشر أسمائهن وبياناتهن الشخصية هذا بالإضافة إلى تغطية القضايا بشكل يتعمد الإثارة وليس بغرض التوعية.

 

 وأيضا يقوم بعض الإعلاميين بإطلاق الأحكام على الناجيات ولومهن والإستخفاف بالجرائم المرتكبة في حقهن.

 

 هذا الأسلوب في التعامل مع قضايا التحرش والعنف الجنسي لا يؤثر فقط على اعتبارهن، لكنه يهدد حياتهن ويدمر مستقبلهن وذويهن بشكل جدي وتشارك وسائل الإعلام بهذا الاأسلوب في معاقبة الناجيات بدلا من التضامن معهن.

 

"انتهاك المساحة الشخصية في المجال العام"

 

بالإضافة إلى جرائم العنف الجنسي اليومي الذي تتعرض له النساء في كافة أنواع المواصلات العامة، تغلب سمة عامة في المجتمع المصري وهي عدم احترام المساحات الشخصية للأفراد وخاصة النساء.

 

 وذلك قد يكون عن غير قصد بسبب الازدحام المبالغ فيه في وسائل المواصلات المختلفة كالمترو والميكروباص ولكن غالبا ما يكون اختراق تلك المساحات متعمد بغرض إيذاء النساء وعدم احترام حقهن في الخروج والمشاركة في كافة المجالات العامة. وبسبب الثقافة الأبوية السائدة المتمثلة في عدم احترام أجساد النساء وبالتالي عدم احترام مساحتهن الشخصية.

 

"الحق في الأمن والسلامة الجسدية"

 

قال الكتيب إنه: "يحق لكل إنسان أن يعيش بأمان بدون خوف من أن يحصل له تعدي جسدي وحق البشر جميعا في الدفاع عن حياتهم في مواجهة أي تعدي قد يمس بهم بدءا من الموت بجميع أشكاله وجميع أنواع الاعتداء الجسدي مما لا يؤدي للوفاة".

 

 مضيفاً أن التعدي على حياة الإنسان أو الاعتداء بجسده وعن سابق قصد يعتبر أكثر الأعمال لا أخلاقية في المجتمع البشري.

 

 وطالب الدولة بالحفاظ على حياة وأمن كل فرد فيها وتمنع المساس بجسم الإنسان وتقديم الرعاية الصحية للجميع.

 

و المقصود بسلامة الجسد هو سلامة جسد الإنسان من التعدي عليه بالايذاء البدني، أو الجنسي، أو العقلي، أو النفسي ـ أو التهديد بالإيذاء أيا ما كان هذا الإنسان عرضة للاعتداء أي بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي ، وبصرف النظر عن جنس المعتدي عليه ووضعه الاجتماعي أو مكانه في منظومة السلطات أو درجة صلته بمن وقع عليه/عليها هذا الاعتداء، وأقرت المواثيق الدولية على الحق في سلامة الجسد حيث أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا المعنى في المادة 5 بألا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة للكرامة .

 

 وهو ذات ما أكدت عليه المادة 7 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية