نشوى زين: الدولة أدركت دور التعاونيات في تخفيف الاحتقان الاجتماعي.. ونأمل تعديل القوانين في البرلمان المقبل

التعاونيات توفر 100 مليون فرصة عمل سنويًا بالمقارنة مع الشركات المتعددة الجنسيات

 

بدأ المجتمع المدني يدرك أهمية التعاونيات كحل لعدد من المشاكل الاقتصادية، والاجتماعية، وبدأ منذ فترة بتنظيم عدد من الندوات للتعريف بالتعاونيات وأهميتها.

 

قالت نشوى زين، الباحثة في مجال التعاونيات، في حديث خاص لـ"مصريات" في ختام ورشة العمل التي نظمها ملتقى تنمية المرأة، واستمرت على مدار 3 أيام، تحت عنوان "لقاء التعاونيين والإعلام"، إن "التعاونيات تخلق سنويًا 100 مليون فرصة عمل بالمقارنة مع الشركات المتعددة الجنسيات العالمية".

 

وأوضحت "أنه منذ الأزمة العالمية التي بدأت عام 2008 أغلقت العديد من الشركات المتعددة الجنسيات ولكن  التعاونيات لم تقلص عملها وبالتالي  تتميز بالمرونة العالية حتى في ظل خضوعها للنظام الرأسمالي أو الليبرالى وتحقق مصالح على المستوى الشخصي  كمصالح اقتصادية، ومصالح صحية وعلى المستوى المحلى تغلبت على مشكلة الأسعار ومشكلة الإسكان، والعمل على تقليل الفجوات ولها أيضًا آثار على المستوى العالمي".

 

ولفتت إلى أن الدولة بدأت تعي أهمية التعاونيات ودورها في تخفيف الاحتقان الاجتماعي والمساهمة في حل جزء من مشكلة البطالة، التي تعد مشكلة ضخمة تعتصر قطاعات كبيرة من الشباب حيث بلغت نسبة البطالة نحو 50% من حاملي الشهادات المتوسطة و20% من حاملي المؤهلات العليا.

 

وتأمل الباحثة، مناقشة القوانين المنظمة للتعاون وهي 7 قوانين، في البرلمان المقبل، ودمجهم في قانون واحد فقط، لافتة إلى أنه إذا لم يتم تغيير القوانين، فسيكون المكسب هو تحريك المياه الراكدة ولفت الأنظار إلى أن هناك مشكلة يجب الالتفاف لحلها، وسيظل حاضرًا في الذهن أن التعاونيات تُعتبر حلًا ولكن في حال عدم خضوعها للسيطرة الكاملة من الدولة مؤكده: "ما لا يُدرك كله لا يُترك كله".

 

وترى نشوى أن هناك عدد من الدول العربية بالرغم من أنها غير ديمقراطية إلا أنها أدركت أن التعاونيات يمكنها أن تخفف من الاحتقان الاجتماعي،  ضاربة مثل بالمغرب، التي تضع تسهيلات كثيرة ويعطي فيها الملك منح لا ترد، لإنشاء تعاونيات مختلفة.

 

وأشارت إلى أن اليمن فيها  قانون من سنة  2007 عبارة عن كتيب صغير يحوي بداخله 70 ورقة تقسم الدولة فيه 50% من ميزانية أي تعاونية تقوم ولا يوجد تدخل في الرقابة أو الإدارة وفيه رشادة إن الناس تنظر للتعاونيات على إنها وسيلة اجتماعية للحد من الفقر  وهذا يتم من منطلق إنه لا يوجد ازدراء بين طبقات المجتمع وبالتالي كل ما يقدم عبارة عن منح محدودة الأثر ويتم الاعتماد على قدرة الشعب على القيام بمهمة ما".

 

وتحدثت الباحثة عن قلة الوعي المجتمعي بالتعاونيات قائلة: "من بعد ثورة 25 يناير  لما كنت أتحدث عن تعاونيات كانوا يصفوني بالـ(مجنونة)، ولكن الآن المضمون أصبح مطروح لأن كل مرة يحدث أزمة مجتمعيه يبحث الناس عن مخرج".

 

وأوضحت أنه تم عمل العديد من مشاريع القوانين، وتمت المطالبة بالتعديلات الإدارية، وبالفعل كان هناك مبادرات مختلفة، منها لعمل تعاونيات أهلية تخضع للقانون المدني وليس قانون التعاونيات وهذا حل إجرائي، كما أنه يجرى العمل على توضيح الصورة الحقيقية للتعاونيات سواء من خلال  تجارب عالمية أو تجارب مصرية قديمة أو عمل مبادرات حالية، مشيرة إلى أن هناك عدد من الأحزاب يضع التعاونيات كحل أساسي في برنامجه الانتخابي، موضحة أن الاقتصاد التعاوني فى العالم هو الاقتصاد الثامن عالميًا من حيث الضخامة والقدرة.