قيادات نسائية تستنكر إغفال قضايا المرأة خلال إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة

نجلاء عدلي:" المرأة تأتي في المرتبة الثانية في ترتيب أولويات قيادات العالم"

 

عزة كامل:" العالم بأكمله يكرس بشدة للتمييز ضد المرأة ولعزلها عن أهم القضايا العالمية"

 

انتصار السعيد" النساء حاضرات في النضال ومهمشات وقت المكاسب السياسية"

 

غابت قضايا المرأة عن أذهان قيادات ورؤساء الدول والحكومات خلال إجتماعات جمعية الأمم المتحدة في الدورة السنوية الـ70. فى الوقت الذى تدفع فيه النساء أثمان باهظة جراء الحروب والنزاعات،  فضلاً عن تفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين وتعرض المرأة لجرائم الإعتداء الجنسي والإختطاف والزواج القسري على يد تنظيم " داعش".
 
 
 
ومع ذلك انشغل قيادات العالم بقضايا الإرهاب والنزاعات السياسية الراهنة دون المرور بشكل كبير على تأثير هذا على المرأة، وآثار الأمر ردود فعل مختلفة من منظمات حقوقية نسائية مختلفة صرحوا أنه كان هناك تجاهل ملحوظ للمرأة.
 
 
 
قالت نجلاء عدلي, مدير إدارة الاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالمجلس القومي للمرأة إن :" هناك إغفال واضح في الحديث عن أزمات المرأة المختلفة خلال اجتماع جمعية الأمم المتحدة, وأن هذا الإغفال ربما يكون جراء انشغال أغلب قيادات وحكومات العالم بالأوضاع السياسية الراهنة بقضايا مكافحة الإرهاب والمشاكل الإقتصادية الراهنة , لكن هذا الإغفال لا يجب أن يبرر تجاهل معاناة المرأة."
 
 
 
وأضافت عدلي, "يجب أن تأتي المرأة على أولوية ذهن القيادات, وإشراكها كمفاوض في فض النزاعات وتسوية الأزمات العالمية أمر بالغ الأهمية, حيث أنها أقرب من الرجل للحلول السلمية"
 
واستنكرت عدلي, أن المرأة تأتي دائما في المرتبة الثانية في ترتيب أولويات الحكومات, وتأمل أن يتم مراعاة هذا في دورات الجمعية في الدورات القادمة ووضعها على أولوية أجندة الأمم المتحدة.
 
 
 
 
 
ومن جانبها أكدت د.عزة كامل، مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية :"علي أن للمرأة النصيب الأكبر في المعاناة جراء الحروب والنزاعات، تم تجاهلها بشكل غريب."
 
 
 
تضيف كامل " كأن العالم يتعمد تجاهلها, ورغم أننا لدينا رؤساء دول نساء، كرئيسة البرازيل والأرجنتين، ورغم جهودهن الملحوظة تجاه شعوبهن إلا أنهن لم يقومن بالإشارة إلى أهم قضايا المرأة التي تؤثر على المرأة والتي من المفترض أن تثير إهتمام العالم بشكل أكبر"
 
 
 
 وأضافت عزة "العالم بأكمله يكرس بشدة للتمييز ضد المرأة ولعزلها عن أهم القضايا التي من المفترض أن تشغل العالم , حيث يتجه العالم بأكمله لمزيد من التمييز والعنصرية التي تمارس ضدها" 
 
 
 
أعتبرت انتصار السعيد, مدير مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان, أن ما حدث من تجاهل للحديث عن المرأة أثناء اجتماع الأمم المتحدة أمر ليس غريب أبدا.
 
 
 
وقالت :" النساء موجودات وقت النضال ومهمشات وقت المكاسب السياسية،مشيرة إلي أن تفكير أغلب قيادات العالم يغلب عليه الطابع الذكوري وهذا ما يدفعهم لتهميشها، وأن أزمة التمييز ضد المرأة في كافة أشكال الحياة هي أزمة عالمية، رغم تفاوتها من دول لأخرى ولكن هذا لا يمنع وجودها بشكل قوي".
 
 
 
جدير بالذكر أن الجمعية العامة هي الجهاز التمثيلي الرئيسي للتداول وتقرير السياسة العامة في الأمم المتحدة.
 
 
 
 و تتألف من193 دولة، وتنعقد الجمعية العامة سنويًا في دورة عادية مكثفة، تمتد من سبتمبر حتى ديسمبر، ثم تجتمع بعد ذلك حسب الاقتضاء.