طائرات أمريكية تعمل بدون طيار تبحث عن أجواء لها لمواجهة “داعش” في ليبيا

 تجرى الولايات المتحدة الأمريكية اتصالات مع بلدان من المغرب العربي بشمال أفريقيا للحصول على موافقتها على إقامة قواعد تشغيل وتحكم لطائرات أمريكية تعمل بدون طيار للقيام بمهام الاستطلاع اللازمة ضد تنظيم "داعش" وقواعده في ليبيا.
 
وقال الخبراء، إن التحرك الأمريكي لاستخدام الطائرات التي تعمل بدون طيار فوق الأجواء الليبية لمناهضة داعش سيكون علامة فارقة و ذات مغزى في الحرب على الإرهاب.
 
ورأى خبراء مكافحة الإرهاب ورجال المخابرات الأمريكيين، أن خارطة تواجد داعش فوق الأراضي الليبية غير واضحة المعالم بالشكل الكامل الذي يمكن من استهدافها ومحاربتها حربا شاملة.
 
ووصف الخبراء، ذلك الوضع بحالة "النقاط العمياء" أمام مخططي عمليات مكافحة إرهاب "داعش" في ليبيا الذين يفتقرون إلى المعلومات الاستخبارية الدقيقة عن التنظيم الأخذ في التمدد في سوريا و العراق برغم الجهود الغربية التي تقودها الولايات المتحدة لمحاصرته.
 
وتعمل الإدارة الأمريكية كثيرا على عمليات الاستطلاع الجوى بالطائرات التي تعمل بدون طيار من أجل سد الفجوة المعلوماتية حول حقيقة أوضاع و تمركزات "داعش" على الاراضى الليبية.
 
ويخشى خبراء مكافحة الإرهاب أن تكون لـ"داعش" امتداد إقليمي، مشيرين إلى أن منفذي العمليات الإرهابية الأخيرة ضد السائحين الأجانب في تونس قد توافرت أدلة على تلقيهم تدريبات في ليبيا بمعرفة عناصر داعشية.
 
ولا توجد أية معلومات من المصادر الأمريكية تفيد بتلقي واشنطن موافقة من أي من بلدان المغرب العربي في الشمال الإفريقي على استضافة قواعد الطائرات التي تعمل بدون طيار على أراضيها.
 
وفسر المراقبون الأمريكيون، ذلك بأنه خوف من بلدان الشمال الإفريقي من أن تكون موضع استهداف إذا وافقت على إقامة تلك القواعد على أراضيها حتى برغم التأكيدات الأمريكية أن إقامة قواعد من هذا النوع لن ينازع أي بلد سيادته على أرضه و تعهدات أمريكية واضحة باستئذان تلك الدول حال وضع طائرات تعمل بدون طيار أو أية معدات أو عناصر فنية توجد في تلك القواعد .
 
وتستخدم الولايات المتحدة قاعدة جوية بحرية هي قاعدة سيجونيللا الواقعة في جنوب إيطاليا لتنفيذ عمليات الاستطلاع بالطائرات بدون طيار في الأجواء الليبية حاليا، لكن عادة ما لا تتم تلك الطلعات الجوية الاستكشافية بانتظام نظرا لكثافة طبقات السحب فوق البحر المتوسط التي تتعارض مع نظم تشغيل الطائرات التي تعمل بدون طيار .
 
وتطلق الولايات المتحدة الأمريكية المئات من الطائرات التي تعمل بدون طيار في مناطق شتى في العالم و بخاصة في منطقة سوريا والعراق و باكستان و أفغانستان و يتبع هذا النوع من الطائرات فنيا في تشغيله القيادة الوسطى في البنتاجون.
 
يشار إلى أن نصيب القيادة الإفريقية من أسطول الطائرات التي تعمل بدون طيار التي تطلقها واشنطن في أجواء العالم لا يتعدى إلى الآن 10 % من إجمالي الطائرات التي تنفذ مهام التتبع و الاستطلاع وهى النسبة المرشحة للارتفاع في الأشهر القادمة بالنظر إلى انتشار الإرهاب في إفريقيا .