هدى عبد القادر: أنت تفوز

الحنين له لسان يُزلِق به رأسي

وأنا ملقاة كفكرة تافهة

أدخن وأتبع مسارات الدخان الرمادي

فيختفي         

ألعن لحظة استماعي لكلمة "أحبك"

ثم أحفر لها خندقًا مخيفًا لنموت معًا

هل يجب أن أكون طرفًا ملعونًا دائمًا؟

أن أنحدر ككرة لهب أو جليد تكبر وتكبر دون نهاية

آخذة معي كل تاريخي للهاوية

ولا أصل لها؟

على أية حال أنت تفوز

بعيد وتتنفس مثل رجل قوي

كحشرة يجب أن تقتصد في صوتها لتبقى مختفية

أو كديناصور يعب من الهواء كأنه عرف أنه سينقرض

تتنفس أو لا تتنفس

أنت فقط تعرف كم كنت ضعيفة

كي أستوعب طلقة الحب

وأتحول إلى جرح كبير يتعايش

يتنفس مثلك هواء مسمومًا

وينتعل أحذية كبيرة فلا يغوص بكُلِّيَّتِهِ في الوسخ

ولا يحرم نفسه من فكرة الاتساخ الحرة

أنت تفوز

لأنني سأكون دوما من تتمرغ في ثقة عمياء

ومن يُسمح لها بالفوران كزبد مخيف

على صدري تزرع لغتك الخاصة عناقيد احتقار

ثم تنزعني مني بلفتة كريمة

وترحل.

.

من ديوان حكايات للتقشير والضحك / تحت الطبع