المياه..أزمة تغذيها عوامل سياسية واقتصادية في الشرق الأوسط

تعاني أغلب دول الشرق الأوسط من أزمة مياه حادة لنقص الموارد المائية في بعضها، ولاعتبارات سياسية واقتصادية تحرم الدول الأخرى التي تملك موارد مائية تنبع من خارج أراضيها.
فلبنان وفلسطين والأردن تعاني أصلًا من شح مواردها المائية، ومن استيلاء إسرائيل على نسبة كبيرة من مياه الأنهار التي تعبر أراضيها.
ولعل مشروع وصل البحر الأحمر بالبحر الميت في الأردن، يبعث بارقة أمل في حل أزمة المياه ولو بشكل جزئي في الأردن والأراضي الفلسطينية.
وغالبا ما تصطدم خطط دول المنطقة والاتفاقات المبرمة لتلبية الحاجة المائية بعراقيل الكلفة المرتفعة، أو العوامل السياسية والاقتصادية بين البلدان العربية وتلك التي تنبع منها المصادر المائية التي تمر في دول الشرق الأوسط.
ورأى أستاذ الموارد المائية والأراضي في جامعة القاهرة، نادر نور الدين في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” أن خطط التنمية المائية في العالم العربي تتعثر دائما لأن أغلب الموارد المائية تأتي من خارج حدودها ومن دول غير عربية.
ولعل قضية سد النهضة، الذي تعمل إثيوبيا على بنائه على نهر النيل، وما يهدد به من اقتطاع جزء كبير من حصة مصر والسودان من المياه، الشاهد الأكبر على الصعوبة التي تواجهها خطط التنمية المائية في دول المنطقة.
كما أن الوضع مشابه في سوريا والعراق، حيث تحجب السدود التركية نحو 25 مليار متر مكعب من المياه عن العراق من نهر الفرات الذي ينبع من الأراضي التركية.
ولفت نور الدين إلى حلول أخرى لتوفير المياه مثل المياه الجوفية، إلا أنه أشار إلى أن هذا المورد غير متجدد ومهدد بالنضوب.
كما أشار إلى إمكانية الاعتماد على تحلية مياه البحر، منوها إلى الكلفة العالية لهذا النوع من الحلول والذي يتركز على وجه الخصوص في دول الخليج العربي التي تملك ثلث المياه المحلاة في العالم، حسب نور الدين.