"الاستعلامات" ترد على تقرير "هيومان رايتس" بشأن التعذيب في السجون المصرية:لم يصدر حكم إعدام واحد على أي متهم ثبت اعترافه تحت التعذيب

 

هاجم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، التقرير الصادر عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" بشأن مصر، وقال إنه يُعبر عن موقف سياسي منحاز وليس حقوقيًا، داعيًا المنظمة إلى تقديم الأدلة الخاصة بما نشرته عن وقائع التعذيب في السجون المصرية إلى النائب العام المصري للتحقيق بشأنها.

وتابع رشوان: "تقرير هيومان رايتس ووتش تجاهل أحكام القضاء ضد رجال الشرطة الذين ثبت ممارستهم التعذيب، وأحكام الإعدام الصادرة المنتقدة من قبل هيومان ووتش لم تؤيدها محكمة الاستئناف على الإطلاق".

 

وواصل: "لم يصدر حكم إعدام واحد على أي متهم ثبت اعترافه تحت التعذيب وأقر القضاء بإعادة محاكمتهم، ومن الواضح أن تقرير هيومان رايتس ووتش استند على حالات تعذيب تم ارتكابها إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك".

 

وتواكب هجوم رئيس "الاستعلامات"، مع استنكار لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب للتقرير الصادر عن المنظمة، وقالت في بيان رسمي، إنه يحمل مغالطات وتدخلات فى الشأن المصري وتحريض المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عقابية تجاه مصر.

 

وكانت أصدرت هيومن رايتس ووتش الأربعاء الماضي تقريرا يتألف من 63 صفحة بعنوان "نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي"، قالت فيه إن التعذيب في مصر أصبح أمرا "شائعا"، وإن السلطات تمارسه بشكل ممنهج، رغم نفي القاهرة وجود أنشطة كهذه.

 

وحسب التقرير، فإن ضباط الشرطة لجأوا بانتظام إلى "التعذيب لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات وكشف معلومات"، وأوضحت المنظمة أن شيوع هذه الظاهرة يضعها في خانة الجرائم المحتملة ضد الإنسانية.

 

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد على التقرير بقوله إنه "يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة والتي تعبر عن مصالح الجهات والدول التي تمولها"، على حد تعبيره، واستنكر ما اعتبره "استمرار المحاولات اليائسة للتشويه المتعمد لثورة الثلاثين من يونيو".

 

فيما تم حجب موقع منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الاليكتروني أن بعد يوم من نشرها التقرير، وقالت المنظمة في بيان لها بعد الحجب "لا تزال السلطات المصرية تصر على أن أية وقائع تعذيب هي جرائم فردية لضباط سيئين يعملون بشكل فردي، لكن تقرير هيومن رايتس ووتش يثبت غير ذلك".

 

وأضافت "بدلا من معالجة أزمة التعذيب في مصر، حظرت السلطات الدخول إلى تقرير يوثق ما يعرفه بالفعل الكثير من المصريين وآخرين يعيشون هناك"..

التعليقات