عقيد في جيش ميانمار يرفض اتهامات اغتصاب سيدات الروهينجا بإهانتهن: انظروا إلى شكل النساء.. من يريد اغتصابهن؟!

 

بعد شهور من اتهامات قوات الجيش الميانماري باغتصاب نساء وفتيات أقلية الروهينجا خلال اجتياحهم لولاية راخين الشمالية، ورغم الأدلة التي ثبت صحتها، رفض أحد قادة الجيش تلك الاتهامات معلقا أنهن لسن بالجمال الكافي في نظره حتى يتم اغتصابهم.

وقال العقيد، فون تينت، وزير الأمن الحدودى فى المناطق الشمالية في ميانمار، عندما طلب منه التصدي للفظائع التي يرتكبها الجيش: "أين هو الدليل؟، انظروا إلى النساء اللاتي يقدمن تلك الاتهامات، هل قد يريد أي شخص اغتصابهن؟"، وفقا لتقرير نشره موقع بى بى سى أمس.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أبلغت في فبراير عن تعرض نساء وفتيات من الروهينجا، منهن لم يتعدى عمرهن 13 عاما، للاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل الجنود.

وقالت إن أفرادًا من الجيش وشرطة حرس الحدود شاركوا فى جرائم اغتصاب فردي وجماعي وتفتيش ذاتي واعتداءات جنسية ضد النساء والفتيات فى تسع قرى على الأقل فى منطقة منجدو، التي يسيطر عليها الروهينجا فى الأشهر الأخيرة من عام 2016.

وأفاد التقرير أن هذه الهجمات كانت تنفذ غالبا بشكل جماعي، تحت التهديد بعدة انتهاكات أو تهديد بالسلاح، ودعم تلك الاتهامات عشرات القصص التي جمعها محققو الأمم المتحدة وجماعات حقوقية من بعض ال 74 ألف شخص الذين هربوا إلى بنجلاديش، والتي أعلنت عنها في مايو الماضي.

يذكر أن جماعات حقوق الإنسان تتهم الجيش الميانماري منذ فترة طويلة باستخدام الاغتصاب كسلاح حرب فى العديد من النزاعات العرقية، التي تجتاح المناطق الحدودية فى البلاد، بالإضافة إلى استخدام إثارة مخاوف اغتصاب المسلمين للنساء البوذيات، في إثارة الكراهية الطائفية.

ووفقا لوكالة فرانس برس، فقد أثار ذلك اشتباكات عام 2012، تسببت في نزوح أكثر من 120 ألف من مسلمي الروهينجا إلى المخيمات، إلى جانب أعمال الشغب المميتة بعدها بعامين في ماندالاي، حيث تعتبر الحكومة منذ فترة طويلة سكان الروهينجا رعايا أجانب من بنجلاديش على الرغم من أن عدد سكانها يزيد على مليون نسمة وتشكل جزءا كبيرا من سكان البلاد المسلمين.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، شنت الحكومة حملة عسكرية يوم 25 أغسطس، بعد هجوم مسلحين من الروهينجا علي  عشرات من الشرطة والمناصب شبه العسكرية، للقضاء على جيش أراكان التابع لأقلية الروهينجا، تسببت في نزوح ما يقرب من 300 ألف لاجئ إلى منطقة كوكس بازار الحدودية فى بنجلاديش حيث قدموا تقارير مروعة عن تعرضهم للعنف.

وقال الناجون إن الجيش كان يستهدف المدنيين بإطلاق النار وحرق قرى الروهينجا فى محاولة واضحة لتطهير ولاية راخين المسلمة، وقد دعمت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها هيومن رايتس ووتش في 29 أغسطس اتهاماتهم، في حين أن جثث بعض سكان الروهينجا التي قتلت تم سحبها من الأنهار، وآخرين قيل أنهم أحرقوا.

التعليقات