"حليمة يعقوب" درست القانون ومعروفة بالعمل الحقوقي والتطوعي.. كانت أول متحدثة للبرلمان وأصبحت أول رئيسة لسنغافورة

 

أعلنت الحكومة السنغافورية أول أمس فوز متحدثة البرلمان السابقة، حليمة يعقوب، بالتزكية لتصبح أول امرأة والثانية من عرق الملايو تترأس الدولة، وذلك بعد أن فشل أي مرشح آخر من تقديم شهادة أهلية للترشح في الانتخابات.

ولدت حليمة عام 1954، وعانت من حياة فقيرة في بداية حياتها، حيث كان والدها الهندي المسلم، يعمل حارسا، وتوفي عندما كانت في الثامنة من عمرها، وتركها تحت رعاية والدتها الملايو.

ولكنها تمكنت من الحصول على التعليم الأساسي، وانتقلت إلى الدراسة الجامعية بمنحة من جامعة ماكواري الدولية، وتخرجت بشهادة في القانون عام 1978، وفقا لموقع "أب كلوسد".

وعملت حليمة كموظفة قانونية في بداية حياتها العملية، وعينت مديرا لمعهد أونج تنج تشيونج للدراسات العمالية عام 1999، وحصلت على درجة الماجستير في القانون في جامعة سنغافورة الوطنية عام 2001، وهي متزوجة من محمد عبد الله الحبشي، متقاعد من أصل عربي، ولها خمسة أطفال.

وكانت حليمة ناشطة في عدة مجالات، ونجحت في كفاحها من أجل الحصول على مزايا طبية متساوية لموظفي الخدمة المدنية، وكانت أيضا مناصرة قوية لحقوق المرأة والمجتمع الإسلامي.

واهتمت أيضا بالقضايا الاجتماعية التي تؤثر في العمال الأقل مهارة والمسنين والمرضى النفسيين، وكانت تقوم بزيارات منزلية خلال تفشي فيروس زيكا للاطمئنان على السكان، بحسب ما ذكره موقع "ماست شير نيوز".

وبدأت حليمة حياتها السياسية عام 2001 عندما تم انتخابها نائبا عن دائرة جورونج، وعقب الانتخابات العامة عام 2011، أصبحت حليمة وزيرة دولة في وزارة التنمية المجتمعية والشباب والرياضة، وبعد إجراء تعديل وزاري في نوفمبر 2012، أصبحت وزيرة للدولة في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرية، كما شغلت منصب رئيس مجلس مدينة جورونج.

وحصلت على لقب أول متحدثة نسائية باسم البرلمان، حين شغلت منصب المتحدث التاسع في تاريخ سنغافورة في 14 يناير 2013، وفي يناير 2015، شاركت في اللجنة التنفيذية المركزية لبرنامج العمل، وهي أعلى هيئة لصنع القرار في حزب "العمل الشعبي"، وفي انتخابات عام 2015، كانت حليمة المرشحة الوحيدة للأقلية للحزب.

 وفي يوليو 2016، حصلت على الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة سنغافورة الوطنية، تقديرا لخدمتها لحزب العمل الشعبي لأكثر من 30 عاما، والتي تعد أعلى رمز شرفي للأشخاص الذين لهم تأثير على المجتمع، وهي أيضا تتحدث باستمرار ضد الإسلام المتطرف، وأدانت تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.

وفي أغسطس 2017، أعلنت تنحيها عن منصب متحدثة البرلمان والعمل البرلماني للترشح للرئاسة، التي تم حجزها لأعضاء مجتمع الملايو فقط، وينظر إليها على نطاق واسع على أنها مرشحة حزب العمل الشعبى، حتى أن رئيس الوزراء الحالي لى هسين لونج، أعلن تأييده لها.

ومع حقيقة كونها المرشحة الوحيدة التي قدمت شهادة أهلية، فازت بالتزكية في الانتخابات، لتصبح أول رئيسة امرأة لدولة سنغافورة، وصرحت بعد فوزها أنها ستفعل كل ما بوسعها لتثبت أنها رئيسة للجميع، كما ذكرت وكالة "رويترز".

التعليقات