أشباحي الشهرية

قسم : نصوص   

أقترب من شاطئ اليقين فقط حين أرى تلك البقع الحمراء..

أدرك ما الذي كان يجري

ولماذا تحولت فجأة كل الأشياء إلى وحوش تفتك بي

وكيف تحولت مشاعري فجأة من حب إلى كراهية أو يأس أو شك

فقط حين أرى تلك البقع الحمراء أعرف ما الذي حدث خلال اليومين السابقين

أعرف أن تلك الأشباح التي هاجمتني لم تكن سوى محاولات الأحباء لمشاركتي الوجع والتوتر

بالأمس رأيتك وحشا يمتص روحي ويدفع بي نحو الجحيم

ورأيت صديقتي الوحيدة تحاول قتلي (فكرت أنه ربما للفوز بك بعد رحيلي)

أما جارتي فزيارتها لم تكن سوى محاولة للتلصص على ما يجري داخل جدران البيت كي تبلغ عني قوات الأمن

حتى أختي التي اتصلت بي صدفة لم تكن صدفة فقط كانت محاولة لتحميلي بالمزيد من الهموم وربما تتخلص مني بانتحاري كي يخلو لها وجه أبينا

خلال المكالمة الطويلة انقطع الاتصال مرات..

فكرت أنها بالتأكيد ليست الشبكة الردئية بل قد تكون هي من تغلق الهاتف

وقد يكون شيطان المراقبة يحاول عرقلة التواصل بيننا

وقد يكون الف الف احتمال كل منها يستهدفني بالشر ..

التهمت كتابا من ألف ورقة.. في محاولة للهروب من الواقع المليء بالشرور

حاولت أن اسكن ذلك العالم المختلف..

لم أرغب في أن أكون واحدة من شخصيات تلك الرواية ولا ذلك الكتاب..

أفزع من الدماء الكثيرة التي تسيل بين الواقع وبين دفات الكتب..

وفقط حين أرى تلك البقع الحمراء تلوث ملابسي الداخلية

أبتهج لرؤية الدم.. وأدرك أن هلاوس الأمس لم تكن سوى دورتي الشهرية وبعض اضطراب هرموني يجتاحني مرة كل شهر.. وينتهي فتختفي الأشباح ويخلد الأشرار للنوم